العرب نيوز ( رؤوس - اقلام )  بقلم الزميلة وداد فرحان - اقول: كل الاعياد انت وكل الايام انت العيد. 

الى سليبات العفة تحت شعث الاوغاد، الى الصابرات المحتسبات، المناضلات، الى السجينات في الظلام وتحت سياط الاستعباد والاستبعاد، الى المباعات في سوق النخاسة وعهر الساسة الذين ما عرق لهم جبين شرف، مرتزقة الوقت.
الى الانوثة الشجاعة التي تعادل الرجال واكثر، الواقفة مع الجمع في ساحة التحرير وسوح المقارعة مع الباطل، الى الباذلات الغالي والنفيس المضحيات بالأرواح وفلذات الاكباد للحفاظ على شرف الوطن، الى من تعرضت لانتهاك حريتها وغمط حقها واسكات صوتها. نساء سنجار تمنين الموت تحت عجلات الحياة، وفضلنه على تحطيم أنوثتهن على يد فسقة مسوخ، اشباه رجال قادمين من العصور المظلمة. 
 
اقول: كل الاعياد انت وكل الايام انت العيد. 
تناضل اليوم المرأة في كل بقاع الارض الولود، وعلى وجه الخصوص العراقية، كي لا تغيب عن المشهد، مستمرة في تطوير ذاتها ضد كل تيارات المنع والقمع والعند والطغيان التي تعيقها من التقدم، فبدونها لا تكتمل دائرة الحياة. 
 
انت يا اختاه، النبع الذي منه تولد الجداول، وتنساب انهار المحبة بين ضفاف الخير، أنت المحبة، صانعة النصر، الصابرة التي تقهر الخذلان أحيانا بأنينها الصامت، أنت التي منحت الوطن بدموع الشرف فلذات الأكباد، وأنت التي تزفينهم كل يوم في عرس الشهادة. 
 
اليوم عيدك، وبك ومعك تكون كل الأيام اعياد لنا. هي دعوة الى الشرفاء لتعزيز مكانتها الانسانية في كل بقاع المعمورة. 
 
وهو نداء لإيلائها حقها ورفع شأنها ومقامها الى عنان السماء. 
 
دعوا مسار أنهرها خاليا من لوثة التمييز وظلام التفكير وعتمة التسلط. 
 
امنحوها الحرية أسوة بكم، وافسحوا لها مجالها شريكا لا غنى عنه، فلا حياة تكتمل دونها.