الالعاب الاكترونية وتأثيرها على اطفالنا 
 
العرب نيوز ( ارشادات نصائح )  بقلم الأخصائية رشا مرقة - نلاحظ في أيامنا هذه أن عدداً كبيراً من الناس، لا سيما المراهقين، لا يستطيعون التخلي عن الألعاب الإلكترونية ،، في الواقع أصبحت حالة إدمان الإلعاب الاكترونية منتشرة بشكل واسع عالمياً، بدءاً من الأطفال وصولاً إلى المراهقين ،،
 
فإدمان الألعاب الاكترونية عبارة عن افراط استخدام الألعاب الإلكترونية إلى حد يجعل المراهق يقصّر في أداء واجباته اليومية وفي تحصيله العلمي، كما أن هذا الامر من شأنه أن يخلق حالة من الإنطواء والعزلة الإجتماعية والعائلية عند المراهقين، و يعوضون بدلاً عن هذا العلاقات بعلاقات وهمية من خلال الألعاب الاكترونية ..
 
 
و عن اسباب أنجذاب المراهقين للألعاب الاكترونية وعن مدى تعلقهم بألعاب الفيديو التي تنقلهم لعوالم افتراضية وخيالية وجذابة وايضا توفر لهم في أوقات الفراغ اجواء حماسية و ممتعة سواء كانت ألعاب فردية او جماعية ..
 
والآن أصبحت التسلية الوحيدة بالنسبة للمراهقين مختصرة فى الهواتف الذكية  و الألعاب الاكترونية حيث يظل كل مراهق متمسكاً بجهازة الذكى لساعات طويلة تصل فى بعض الاحيان إلى 7 ساعات و أكثر  ، وايضا غياب الاهل عن المنزل فترات طويلة مما يؤدي الى ضعف العلاقات الاسرية وجلوسه لفترة أطول عالالعاب الاكترونية .
 
و الألعاب الإلكترونية التي باتت في الوقت الحالي تشكل خطراً كبيراً على المراهق خاصة  بسبب غياب الاهل وترك الأبناء يفعلون ما يريدون، لتأتي هذه الألعاب وتغير في سلوك الابن حيث تدفعه للعدوانية وحب الذات والأنانية وربما تدفعه للقيام بسلوكيات أخرى غير مرغوبة للحصول على ما يريد لأن هذه الألعاب ستكون بمثابة الإدمان، و تكمن خطورة هذه الألعاب كونها مدمرة للعقل الباطني للمراهقين .. 
 
وايضا تُنمّي لدى المراهق العُنف وحسّ الجريمة وذلك لأنّ النّسبة الكُبرى من هذه الألعاب تَعتمدُ على تسلية المراهق واستمتاعه بقتلِ الآخرين، وتُعلّم المراهقين أساليب وطُرق ارتكاب الجريمة ، فيكون الناتج مراهقاً عنيفاً وعدوانياً. أيضاً تَجعلُ هذه الألعاب المراهق يَعيش في عُزلةٍ عن الآخرين، وبالتالي تتكون الشخصية الأنانيّة ، وغير ذلك نلاحظ على المراهق  المدمن على الألعاب الاكترونية العنيفة تراجع وضعف في التحصيل الأكاديمي. فقد أثّرت الألعابُ الإلكترونيّةُ على المجتمعات من حيث ارتفاع نِسبة جرائم القتل والسرقة قد ارتفعت بشكلٍ ملحوظ، والسبب في ذلك ألعاب العنف التي يُمارسها ابناءنا، وعدا عن ذلك تؤثر على صحة المراهق سواء من الناحية العضوية مثل إصابات الأطراف والرقبة عند الجلوس بطريقة خاطئة أمام هذه الالعاب لفترات طويلة، وعدم قيام المراهق بأى تماين رياضية بسيطة خلال اوقات الجلوس، لهذا فقد تكون من أهم أسباب السمنة عند المراهقين  وايضا حدوث اضطرابات النفسية له مالاكتئاب والقلق .
 
و لكن في أيامنا هذه أصبحت الألعاب الالكترونية تشكل جزءاً لا يتجزأ من عالم ابناءنا ، بحيث لا يمكن حرمانهم منها ولا إبعادهم عنها ،، ولكن يقع الدور الأكبر على الوالدين لمساعدة المراهق للتخلص من الألعاب الاكترونية و مساعدته على الخروج من هذا الوضع شيئاً فشيئاً وبطريقة غير مباشرة ، فإذا تحول إلى نوع من الإدمان، و لا يمكن حرمانه منها فجأة، فهذا ليس الحل ، بل يكون من خلال التحكم بالأمور من خلال فرض قواعد معينة في المنزل فيما يتعلق بهذا الموضوع على سبيل المثال تحديد أوقات معينة للجلوس على هذه الألعاب ، و أيضاً يجب منع المراهق من استعمال هذه الألعاب بمفرده في الغرفة بعيداً عن رقابة الأهل لمعرفة مع من يلعب ، وعلى الاهل مساعدة ابناءهم على اختيار الألعاب لهم المفيدة التي تحفزهم علي الإبداع و تحفز قدراتهم في اتخاذ القرارات السليمة ،، ونصيحة مهمة يجب على الأهل تمضية المزيد من الوقت مع أبناءهم لمعرفة ما يقومون به، ولمواكبة التطور الذي يعيشونه وليتمكنوا من توجيههم وإسداء النصائح لهم وحمايتهم عند الحاجة من الخطر الذي يمكن أن يتعرضوا له.