رالي الجزائر الدولي ... أربع سنوات من التحدي 
 
العرب نيوز ( روبرتاج )  بقلم الزميل عبدالحق سعدي - تحدي رياضي بطابع سياحي العنوان الرئيسي الذي ميز رالي الجزائر الدولي تحدي الصحاري في رابع مواسمه .. روح و نفس جديد عرفته المنافسة هذا الموسم بالنظر لعدة عوامل أهمها  عامل التجربة التي بدأت تكتسبها الاتحادية الجزائرية للرياضيات الميكانيكية في رابع تجربة لها في تنظيم تظاهرة دولية و التي ترغب من خلالها إلى مسايرة مستوى الراليات الدولية الكبرى و ذلك من خلال تطبيق المقاييس المطلوبة و المعمول به مثلما أكده رئيس  الفيدارلية أمير بن عمر.
 
رالي هذا الموسم كان تكريما لروح الفقيد رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضات الميكانيكية  شهاب بلول الذي توفي سبتمبر الماضي، و هو ما جعل القائمين عليه يرفعون التحدي أكثر من أجل إنجاحه خاصة في ظل تواجد منافسين جدد لرالي تحدي الصحاري في المستقبل القريب.
 
 طبعة هذا العام عرفت مشاركة 52  متسابقا جزائريا و 34 أجنبيا قدموا من بريطانيا، تركيا، البرتغال، اسبانيا، ايطاليا ، فرنسا، ليبيا  وبلجيكا، الإنطلاق كان بـ 71 سيارة رباعية الدفع، شاحنة واحدة لمشارك ليبي، 4 مركبات من نوع كواد، 4 ssv  بيغي - 55 دراجة نارية صالحة لكل الأرضيات، بالإضافة الى 14 سيارة رباعية الدفع مخصصة للراد لمن أراد السياحة و إكتشاف ما تزخر به صحراء الجزائر الكبرى
المتسابقون استطاعوا في مدة خمسة أيام من التنافس اكتشاف الإمكانيات الطبيعية الكبيرة التي تزخر بها الجزائر من سحر طبيعتها الخلابة و التي جعلت العديد من المتسابقين الأجانب يؤكدون لنا إندهاشهم من عدم تواجد رالي الجزائر بين أقوى الراليات العالمية، و ذلك على مدار 9 أيام قطع خلالها المتسابقون 7 مراحل على مسافة اجمالية تقدر ب 1200  كلم، منها اربعة روابط على طريق معبد  غير محتسبة تقنيا وهي مركز تحضير وتجمع الفرق الوطنية بالسويدانية -  بريزينة، بريزينة - تيميمون (حلقتان)، ادرار - المنيعة، غرداية - الجزائر العاصمة، مر خلالها المشاركون بثلاث ولايات صحراوية كانت كافية لسحرهم من جديد.
 
تطور ملحوظ في الأمور التقنية و "ستيلا" جديد الرالي 
 
و رغبة منها في مسايرة التظاهرات العالمية الكيرى ارتأت الإتحادية هذا الموسم بإضافة شيئ جديد و مهم ألا و هو الاستعانة بنظام الكتروني للتموقع عن بعد جي بي اس "ستيلا" و الذي يثبت داخل المركبات والدراجات النارية وهو أكثر دقة لرصد المتسابقين في الوسط الصحراوي و في عمق المسارات، و الذي من شأنه التقليص من المخاطر المنتظرة كل يوم نظرا للتنوع الكبير في المسارات متنوعة بين طرق ترابية و حجرية بالإضافة إلى الكثبان الرملية، و بذلك الإجلاء السريع و الناجع  للمتسابق في حالة حدوث أي حادث، و هو ما استحسنه الجميع و اعتبره الكل إضافة نوعية للرالي.
 المتسابقون تنافسوا في مسالك صحراوية تقنية  شبيهة بتلك المعتمدة في  راليات عالمية مثل رالي داكار الدولي من سبعة مراحل على مسافة أكثر من 1200 كلم محتسبة  بالكرونومتر  بالإضافة الى ثلاثة روابط طرقية معبدة  غير محتسبة
الرالي هذا العام عرف تطورا ملحوظا في الأمور التقنية والتنظيمية مقارنة بالمواسم السابقة، مع  تواجد بعض النقائص تتجلى خصوصا في   نقص الخبرة، و التي بالتأكيد ستعمل الإتحادية على تجاوزها مستقبلا خاصة مع ظهور منافسين جدد  و راليات قوية منتظرة في المستقبل القريب من شأنها أن تشكل تحدي جديد لرالي تحدي الصحاري الذي يرغب في إيجاد مكانة له مع الكبار ..
 
توفير الوسائل اللوجيستيكية أمر مهم لإنجاح رالي دولي
 
الملاحظ في طبعة هذا الموسم أن الاتحادية الجزائرية للرياضات  الميكانيكية وجدت نفسها في حيرة نوعا ما قبل انطلاق المنافسة الدولية من اجل توفير الوسائل اللوجيستيكية الضرورية لإنجاح تظاهرة كبيرة بحجم رالي تحدي الصحاري و التي تضمن راحة المشاركين في القافلة و كذا من أجل السير الحسن للرالي وبالتالي نجاحه،  فلولا مساهمة السلطات الولائية بالمناطق التي احتضنت التظاهرة، بالإضافة إلى الرعاية المقدمة من قبل بعض المؤسسات الوطنية و الخاصة لعرف الرالي عدة مشاكل هو في غنى عنها و هو ما وقفنا عليه، فعكس الطبعات الماضية التي كانت لوحة الممولين تكاد لا تراها بالعين المجردة فأين ذهب الكل ؟ هذا ما يجب أخذه بعين الاعتبار مستقبلا لعدم الوقوع في مشاكل مالية قد تعصف برالي الجزائر الدولي
بالإضافة إلى ذلك يجب إعطاء الرالي صبغة دولية بأتم معنى الكلمة و ذلك بالعمل على نقل المعلومة بطريقة أفضل و توفير الضروريات في ظل المنافسة الكبيرة الموجودة حاليا، و هو أمر مهم جدا يجب إعادة النظر إليه مستقبلا.
ما لا يمكننا نكرانه و بشهادة المشاركون في أكبر تجمع للرياضة الميكانيكية هذا العام هو التطور الملحوظ من الناحية التنظيمية عموما دون نكران وجود بعض  النقائص المرتبطة بقلة الوسائل نظرا لعدة أسباب والتي يمكن  تجاوزها شريطة ان تنتهج الهيئة الفديرالية  المعنية الجدية والاحترافية في التسيير مستقبلا 
 
الإيطالي أليسوندرو روزو و الجزائري فضيل علاهم أبطال تحدي الصحاري 4 
في الإطار الرياضي أحرز الإيطالي أليسندرو روزو  المركز الأول في صنف المفتوح OPEN للدراجات النارية و حقق أفضل توقيت لكل  الأصناف، واستغل روزو انسحاب الإسباني فيكتور فيريرا في صنف M1  الذي فاجأ المتتبعين  بسرعته الفائقة وكان المرشح الأول لولا الإصابة التي  تعرضها لها في المرحلة الخامسة وبسببها اضطر لمغادرة المنافسة، وفي فئة المركبات ترجم الجزائري فوضيل علاهم هيمنته التي كشف عنها منذ البداية فتصدر الترتيب عند نهاية المرحلة السابعة  والأخيرة من السباق  كما حقق أفضل توقيت لجميع الأصناف، من جهته، احتل مصطفى حمادوش المركز الأول، متبوعا برفيق طويهر في صنف الكواد الذي عرف مشاركة متنافسين اثنيني أما في صنف البيغي الذي عرف مشاركة ثلاثة متسابقين فقط، فعادت المرتبة الأولى  للإيطالي باولو تشتشي 
تحديات أكبر تنتظر فيدرالية الرياضية الميكانيكية 
بعد نهاية رابع مواسمه ها هو رالي تحدي الصحاري الدولي  يفشي بكامل أسراره للجميع رغبة منه في دخول عالم الكبار فكل شيئ متوفر، الأرضية يعتبرها الكثيرون الأجمل و الأحسن في العالم لممارسة الرياضيات الميكانيكية لتنوع تضاريس صحراء الجزائر الكبرى، إلى التجربة التي بدأ يكتسبها المعنييون بتنظيم هذا الرالي، وصولا إلى الرغبة الكبيرة في جعل رالي تحدي الصحاري أحد أقوى الراليات الموجودة في العالم و هو حلم ليس ببعيد.