الامم المتحدة : تحتفل بالذكرى ال 70 لحقوق الإنسان 

 
العرب نيوز ( مكتب - بيروت ) نحتفل اليوم بالذكرى السنويّة الـ70 لاعتماد وثيقة استثنائيّة هي الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان.
 
وينصّ الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، المعترف به دوليًّا، على المبادئ الأساسيّة والقيم العالميّة المشتركة التي انبعثت، منذ 70 عامًا، من رغبة في منع وقوع أعمال "هزّت ضمير البشريّة". واستنادًا إلى المبدأ القائل بأنّ "جميع البشر يولدون أحرارًا في الحقوق والكرامة"، حدّد الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان خصائص حقوق الإنسان الأكثر أهميّة، وهي أنّها أساسيّة وغير قابلة للتجزئة وعالميّة وغير قابلة للتصرّف.
 
وهَدَف الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان إلى تلبية احتياجات البشر وتطلّعاتهم، وتحقيق الكرامة المتأصّلة في كلّ الناس، وإعمال حقوقهم غير القابلة للتصرّف التي يتمتّعون بها جميعًا من دون أيّ استثناء. كما شكّل الإعلان أساس الحريّة والتنمية والعدالة والسلام.
 
 لقد أصبح الإعلانُ العالميّ لحقوق الإنسان، الذي صمّمته وصاغته مجموعة من أشخاص تتمتّع بخلفيّات قانونيّة وثقافيّة مختلفة، وثيقةً طموحة مهّدت الطريق أمام سلسلة كاملة من الصكوك الدوليّة الخاصة بحقوق الإنسان منذ العام 1948. وشكّل لبنان جزءًا من هذا الإنجاز التاريخيّ، لا بصفته أحد الموقّعين الأوّليّين على الوثيقة فحسب، بل من خلال مساهمته في عمليّة الصياغة أيضًا. فقد أعلن سفير لبنان شارل حبيب مالك قائلاً: "يجدر بحقوق الإنسان أن تحدّد طبيعة البشر وجوهرهم. ولا يجدر بها أبدًا أن تكون عرضيّة. ومن المؤكّد تمامًا أنه عليها أن تبقى ثابتة لا تتغيّر بحسب الزمان والمكان"، وذلك في مستهلّ تقديمه مشروع القرار الخاص بالنص المقترح إلى الجمعيّة العامة في العام 1948.
 
ومنذ ذلك الحين، كرّست ديباجة الدستور اللبنانيّ الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، ما جعل مبادئه إلزاميّة بحسب الدستور وتتفوّق على التشريعات الوطنيّة. وقد صادق اليوم لبنان وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة على معاهدة واحدة دوليّة أقلّه من المعاهدات الدوليّة الأساسيّة التسع لحقوق الإنسان، كما صادق 80 في المائة من الدول الأعضاء على أربع منها أقلّه، فعبّرت بشكل عمليّ وملموس عن عالميّة الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان وحقوق الإنسان الدوليّة.
 
وفي هذه المناسبة، أشارت المنسّقة الخاصة للأمم المتّحدة بالنيابة في لبنان بيرنيل داهلر كاردل قائلة: "لقد اتّخذ لبنان خطوات مهمة لتعزيز احترام حقوق الإنسان بحسب ما ينصّ عليه الإعلان العالميّ. ولكن، لا بدّ من بذل المزيد من الجهود على مستوى التشريع والإنفاذ كي نضمن أن يحتفظ لبنان بموقعه القياديّ على مستوى جدول أعمال حقوق الإنسان، ولأنّه لا يمكن تحقيق كلّ من السلام والأمن والتنمية على المدى الطويل إلا إذا ما اقترن ذلك بخطوات ثابتة تعزّز احترام حقوق الإنسان ".
 
أمّا الممثّلة الإقليميّة لمكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا السيدة رويدا الحج فقد ذكرت من جهتها أنّه "يحقّ لنا جميعًا، بغضّ النظر عن عرقنا أو جنسنا أو ديننا أو جنسيّتنا أو ممتلكاتنا أو أصلنا، بإعمال كل حقّ من الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان. ونقطة الانطلاق لإعمال هذه الحقوق كلّها هي فهم جوهرها تمامًا. ومن الضروري أن نواصل العمل من أجل تنفيذ كامل حقوق الإنسان بطريقة تحسّن حياة الرجال والنساء والأطفال في كل مكان."
 
وقد شكّل الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان نقطة تحوّل أساسيّة في تاريخ البشريّة. ولكنّ العديد من انتهاكات الحقوق المدنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة لا تزال تُرتَكَب حول العالم. وأصبح الالتزام بالقيم التي يكرسها الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان أكثر ضرورةً من أي وقت مضى.
 
 
 
 
Today, we mark the 70th anniversary of an extraordinary document, the Universal Declaration for Human Rights.
 
ARAB NEWS -BEIRUT - Recognized worldwide, the Universal Declaration is a text of fundamental principles and common universal values that was born 70 years ago out of a desire to prevent actions that “outraged the conscience of mankind”. Based on the principle, ‘we are all born free and equal in rights and dignity,” the Universal Declaration sets out the most basic characteristics of human rights, which are fundamental, indivisible, universal and inalienable.
 
The Universal Declaration responded to human beings’ needs and aspirations, to the inherent dignity of all people and to their inalienable rights to which they are all, without exception, entitled.  The Universal Declaration was also the foundation of freedom, development, justice and peace.
 
The Universal Declaration, originally designed and drafted by people with different legal and cultural backgrounds, has become an aspirational document that paved the way for the literature of all international human rights instruments since 1948. Lebanon was part of that landmark achievement, not only by being one of the initial signatories to the document but by contributing to the drafting process. “Human rights must define the nature and essence of human beings. They must not be accidental. They certainly must not be changing with time and place”, said then Ambassador Charles Habib Malek of Lebanon, one of the drafters of the Universal Declaration, when presenting the draft resolution of the proposed text to the General Assembly in 1948.
 
Since then, the Universal Declaration has been enshrined in the preamble of the Lebanese Constitution rendering its principles constitutionally compulsory with supremacy over the national legislation. Today, Lebanon and all United Nations Member States have ratified at least one of the nine core international human rights treaties, and 80 percent have ratified four or more, giving concrete expression to the universality of the Universal Declaration and international human rights.
 
On this occasion, the Acting UN Special Coordinator for Lebanon Pernille Dahler Kardel said, “Lebanon has taken important steps to consolidate the respect of human rights as enshrined by the Universal Declaration. But more could be done in terms of legislation and enforcement to ensure that Lebanon maintains its leadership position when it comes to the human rights agenda and because long-term peace, security and development can only be achieved if coupled with solid steps to promote the respect of human rights.”
 
Regional Representative of the United Nations Human Rights Office in the Middle East and North Africa region Roueida El-Hage stated that “We are all entitled, regardless of our race, sex, religion, nationality, property or birth, to the realization of each and every right set forth in the Universal Declaration. The starting point for realising all these rights is to understand what they are. It is essential that we continue the work for the full implementation of human rights in a way that improves the lives of men, women and children everywhere.’’ 
 
The Universal Declaration of Human Rights was a turning point in the history of mankind. But many violations of civil, political, economic, social or cultural rights continue to take place around the world. Commitment to the values that the Universal Declaration enshrines has become more essential than ever.