فيديريكا موغيرني : في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب تؤكد التزام الاتحاد الاوروبي بمنعه 

 
العرب نيوز ( مكتب - بروكسل ) بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، أصدرت الممثلة العليا فيديريكا موغيريني باسم الاتحاد الأوروبي البيان التالي:
 
"بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، يعيد الاتحاد الأوروبي التأكيد مرة أخرى على التزامه الأقوى بمنع جميع أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وإدانتها والقضاء عليها. ورغم الحظر المطلق للتعذيب بموجب القانون الدولي، تستمر ممارسته في جميع أنحاء العالم سواء في حالات منعزلة أو بصورة منهجية بأشكال مختلفة. ويمكن أن يستهدف التعذيب الجميع - الرجال والنساء والأطفال. ويعتبر التعذيب جريمة لا يمكن تبريرها ويجب مقاضاة كل من يرتكبها وسوقه أمام العدالة.
 
سنستمر في حشد كل وسائلنا لحماية كل من كانوا وما زالوا عرضة لهذا الانتهاك البشع لحقوق الإنسان والوقوف إلى جانب جميع أولئك الذين يعملون بشجاعة ضد هذه الجريمة من خلال التوعية أو الانخراط في منظمات المجتمع المدني أو دعم الضحايا.
 
إنّ مكافحة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة منصوص عليها في معاهدات الاتحاد الأوروبي وميثاق الحقوق الأساسية وهي مجال أولوية رئيسي في خطة عمل الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية 2015-2019.
 
نطبّق مقاربة عالمية للقضاء على التعذيب بما في ذلك المنع والوقاية ومكافحة الإفلات من العقاب وتأهيل الضحايا من خلال الجمع بين الحوارات السياسية والخاصة بحقوق الإنسان وأنشطة التوعية والمساعدات المالية - ولاسيما الآلية الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان وسياساتنا الخاصة بالمساعدة التنموية. ويؤيد الاتحاد الأوروبي وجود حاجة لضمانات لمنع التعذيب بجميع أشكاله وتجاه أولئك الذين هم في أكثر الحالات ضعفاً، بما في ذلك في سياق مكافحة الإرهاب وإدارة الأزمات والهجرة.
 
إنّ دور الآليات الدولية والإقليمية بالإضافة إلى الدور الهام للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والآليات الوقائية الوطنية أساسيان للقضاء على التعذيب. ويدعم الاتحاد الأوروبي مالياً عملها الهام في العديد من البلدان حول العالم. ومن شأن تطوير آليات وقائية وطنية مستقلة ضمان المراقبة والحوار المستمرين، وتالياً تغييرات مجدية في منع التعذيب. 
 
لا يمكن القضاء على التعذيب إلا من خلال جهد عالمي عبر مضافرة الجهود ووضع استراتيجيات مشتركة وتنفيذ إجراءات مشتركة. وتعتبر المشاركة المستمرة مع شركائنا، على المستوى الإقليمي والمتعددة الطرف، جنباً إلى جنب مع المجتمع المدني أساسية لإحراز التقدم.
 
على سبيل المثال، يجدد إطلاق "التحالف العالمي من أجل تجارة خالية من التعذيب" في أيلول 2017 التزام الاتحاد الأوروبي بالحظر المطلق للتعذيب وعقوبة الإعدام وغيرهما من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتشكل هذه المبادرة المشتركة مع الأرجنتين ومنغوليا جهداً عالمياً من بلدان تلتزم باتخاذ تدابير فاعلة لمنع تجارة سلع من هذا القبيل وتقييدها وحظرها.
 
في هذا اليوم بالذات، يكرر الاتحاد الأوروبي دعوته للتصديق الواسع والتنفيذ الفاعل لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وبروتوكولها الاختياري ويرحب بالتصديق عليها أخيراً من جانب أفغانستان وأستراليا ومدغشقر وسريلانكا، بالإضافة إلى المصادقة الفلسطينية.
 
في السنة التي تصادف فيها الذكرى السنوية السبعون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يذكّر الاتحاد الأوروبي بأن جميع البشر يولدون أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وسيستمر الاتحاد الأوروبي، مسترشداً بمبادئه التأسيسية القائمة على عالمية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة، وحكم القانون، واحترام الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية، في السعي إلى منع التعذيب والقضاء عليه عالمياً ومعالجة الأذية اللاحقة بضحايا التعذيب والناجين منه."