قوة.الإرادة..وضبط.النّفس.
 
العرب نيوز ( نصائح - ارشادات ) بقلم د. ياسمين القطامي  - يعتبر الغضب من القوى الكامنة والدّفينة في جسم الإنسان وهو سلوكٌ انفعاليٌ يظهره الشّخص عندما يقوم شخصٌ آخرٌ بالإعتداء على حقه وانتهاك حقه ، فهنا تثير ثائرة الشّخص ويبدأ الدّم بالغليان واحمرار الوجه والعينين ، وتولد القوة في الرّد على السّلوك المعادي لحقه فيندفع للانتقام ، إما بالضّرب وتبادل الشّتائم ، وأحياناً التّدمير أو إلى القتل. 
 
كل فرد يواجه اختبارات صادمة وقرارات صعبة يومياً قد تؤدي إلى غضبه ، ولتفادي الغضب هناك ما يسمى بضبط النّفس وقوة الإرادة وكلاهما مصطلحين يقومان بتهذيب النّفس وترويضها ومنعها إلى الاندفاع نحو الغضب ، أو التّوجه إلى القيام بسلوكٍ خاطئٍ فعند ذلك يبدأ النّدم والحسرة، فضبط النفس هو أساس الحكمة وعنوان التّفكير السّليم ، وسنتعرّف معاً على كيفية ضبط النّفس والتحلّي بقوة الإرادة.
 
كيفية.التّحلي.بضبط.النّفس.وقوة.الإرادة.
 
✅ عندما يمتلك الشّخص قوة الإرادة فهو في الطّريق السّليم بإصابة هدفه وتحقيقه ، فعلى سبيل المثال عندما يصرّ شخصٌ على إنقاص وزنه من المائة إلى الستين كيلوغراماً فهذا يحتاج لقوة إرادة في الابتعاد عن الأطعمة التي تزيد من وزنه ولا تحقق مراده ، ومن الأساليب والطّرق التي تساعد في ضبط النّفس والتحلّي بقوة الإرادة في كبح الانفعالات والاغراءات ما يلي : 
 
1- التّغذية السّليمة : 
 
فتناول الوجبات الغنية بالبروتينات والكربوهيدرات يُحفّز المعدة بأن تكون مشبعةً وليست خاوية ً، فعند انخفاض مستوى الغلوكوز في الدّم ذلك يؤدي إلى ضعف قوة الإرادة ، فالغذاء عاملٌ مهمٌ في ضبط النّفس والتروّي ، ويجب الابتعاد عن المشروبات المنبهة التي تنبه الأعصاب وتثيرها، ويفضل شرب المشروبات التي تهدئ الأعصاب دوماً.
 
2 -الابتعاد عن كل شيء يقف عائقاً أمام الهدف والتّركيز في السّعي نحو الهدف ، فمثلاً إبعاد الطّعام لإنقاص الوزن هو ترويض النّفس لتحقيق الهدف فلو استمرّ الشّخص بتناول الوجبات التي يحبها لن يمتلك الإرادة ، وهذا المثال ينطبق على المواقف التي تتطلب الإرادة، والتّمسك بخطته والتحلي بالعزيمة والشجاعة في مواصلة هدفه. 
 
3 -  الابتعاد عن التّوتر : 
 
التوتر يؤدي إلى قرارتٍ متسرعةٍ قد تكون غبية تنتج عنها نتيجة سيئة ، ولهذا يجب ممارسة التّمارين الرياضية التي تزيل التّوتر ، والتّدريب على التنفّس بعمقٍ وببطئ ، فعندها تكون القرارت أفضل بسلوك حكيم. 
 
4 -  الرّاحة الجسدية : 
 
عندما يحصل الجسم على الرّاحة والقسط الكافي من النّوم يتحقّق ما يُسمّى براحة الدماغ والتفكير الإيجابي ، فراحة الدماغ من راحة الجسد ، وكفاءة الدماغ أمر مهم بالسيطرة على الجسم واتخاذ القرارات السليمة.
 
5 -  التّصالح مع الذّات : 
 
نقصد هنا أنّ الفرد هو الأقدر في فهم طبيعته و قدرته على التحكم بذاته ، ويكون ذلك بتحسين الإرادة من خلال ممارسة تمرين التأمل بكل شيءٍ إيجابيٍ يُعطي دفعةً معنويّةً نحو الهدف ، وتكون فترة التأمل بالأشياء الإيجابية ثمانية أسابيع ؛ فهذه فترة كافية في إحداث السّعادة ورفع التّفكير الإيجابي للدماغ.
 
 
      
 
 
Editor-in-Chief