افتتاح أول معارض هراير سركسيان في الولايات المتحدة
 
العرب نيوز ( دبي - الشارقة ) بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون، افتتح معرض «فوكاس» للفنان هراير سركسيان، في متحف الفن الحديث في فورت وورث، تكساس، والذي يقام في الفترة بين 24 يناير/ كانون الثاني و15 مارس/ آذار 2020، وهو من تقييم عمر خليف، مدير المقتنيات وقيّم أول في مؤسسة الشارقة للفنون.
 
يعد هذا المعرض الفردي الأول لسركسيان في الولايات المتحدة الأميركية. ويضم ثلاثة أعمال رئيسية هي: «رحلة الطيران النهائية» الذي عُرض في بينالي الشارقة الرابع عشر، ويستعرض فيه سركسيان قصة الطائر «أبو منجل الأصلع الشمالي» الذي أُعلن عن انقراضه في عام 1989، ليعاد اكتشافه في مدينة تدمر السورية عام 2002، عن طريق استخدام تقنيات قديمة وحديثة لتكوين تماثيل لجماجم الطيور المنقرضة. ويحمل ثاني الأعمال عنوان «ساحات الإعدام» وعُرض في بينالي الشارقة الحادي عشر، وهو جزء من المقتنيات الدائمة لمؤسسة الشارقة للفنون، ويتألف من 14 صورة فوتوغرافية توثق الساحات العامة الرئيسية في مدن حلب واللاذقية ودمشق التي شهدت في الماضي إعدامات عامة . أما العمل الثالث فهو فيديو ثنائي القناة بعنوان «الحنين إلى الديار» والذي يصور منزل عائلة الفنان في سوريا حيث يعيش والداه رغم العنف المتواصل، ويستعرض العمل مواضيع الذاكرة والصدمة والعنف والتوق، بوصفها مواضيع يستمد سركسيان إلهامه منها.
 
وقالت الشيخة حور القاسمي، رئيس المؤسسة: «يسرنا التعاون مع متحف الفن الحديث في فورت وورث لإقامة أول معرض فردي لسركسيان في الولايات المتحدة، حيث تعكس مجموعة الأعمال المعروضة والمكونة من الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو والمنحوتات ظروف الصدمة، وتخوض في كيفية تغييب العنف عبر تواريخ من الإلغاء والاختزال».
 
في حين أضاف قيم المعرض عمر خليف: «من دواعي سروري أن أكون قيّماً لهذا المعرض الذي يستكشف ثلاثة حقول متميزة من الممارسة الفنية لسركسيان، ويضع عمله في حوار مع المقتنيات العالمية المتنوعة لمتحف الفن الحديث في فورت وورث، حيث يقع عمله (رحلة الطيران النهائية)، بجوار منحوتة بعنوان (سلّم لبوكر تي. واشنطن) للفنان مارتن بورير، وهي إحدى أعمالي الفنية المفضلة من مقتنيات المتحف، وهكذا تصبح الأعمال في هذا الفضاء مترابطة بالكامل، مما يخلق حواراً مؤثراً».
 
وقالت القيّمة في متحف الفن الحديث في فورت وورث أليسون هيرست: «يسرنا تنظيم هذا المعرض المهم لأعمال هراير سركسيان بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون»، مضيفة: «ليس هذا المعرض الكبير الأول لهراير في الولايات المتحدة فحسب، بل هو أحد المعارض الفردية الأولى لفنان من العالم العربي في منطقة دالاس فورت وورث. نشعر بالفخر لكوننا جزء من هذه اللحظة المهمة».
 
الجدير بالذكر أن مؤسسة الشارقة للفنون ستقدم في خريف 2021، معرضاً فردياً  لأعمال هراير سركيسيان، ينتقل بعدئذٍ إلى أوروبا في عام 2022.
 
عن هراير سركسيان
 
يعد هراير سركسيان واحداً من أهم الفنانين في الشرق الأوسط، الذين عملوا في التصوير الفوتوغرافي على مدار العقدين الماضيين. ولد عام 1973 في دمشق، سوريا، يعيش حالياً في لندن ولاهاي.
 
شارك سركسيان في عديد من المعارض الجماعية والفردية دولياً مثل: تيت مودرن- لندن، المتحف الحديث- نيويورك، دارة الفنون- عمان، متحف موري للفن- طوكيو، بينالي سالونيك، بينالي الشارقة، بينالي اسطنبول.
 
عن عمر خليف
 
د. عمر خليف كاتب وقيّم، مواليد مصر، عمل خلال العقد الماضي على تقييم أكثر من 100 معرض ومشروع خاص وتكليف على مستوى العالم، وهو يعتبر أحد الخبراء الرائدين في الفن والتكنولوجيا العاملة اليوم. يشغل في الوقت الحالي منصب مدير المقتنيات وقيم أول في مؤسسة الشارقة للفنون، حيث يشرف على استراتيجية المقتنيات وتطويرها واقتنائها وحضور المعارض وفرص النشر والانتقال. ألّف و/أو شارك في تحرير عشرات الكتب والكتالوجات الفنية، أحدثها كتاب بعنوان: وداعاً للعالم! النظر في الفن بعد العصر الرقمي (منشورات ستيرنبيرغ، 2018)؛ والفنانون الذين سيغيرون العالم (ثاميس وهودسون، 2018). تتضمن آخر مشاريعه: الزمن، فصاعداً، وهو مساهمة من مؤسسة "في-أي-سي" في بينالي البندقية الثامن والخمسين؛ ومشروع بينالي الشارقة الرابع عشر: خارج السياق، بالإضافة إلى المعرض الاستعادي الأول لفن ديفيد لينش في مهرجان مانشستر الفني ومعرض محور: الرسم والتتبع والتخطيط في فن أبوظبي. شغل مؤخراً منصب أستاذ زائر في كلية راسكين للفنون، جامعة أوكسفورد، ودرّس في العديد من الجامعات كجامعة شيكاغو وكلية هانتر، المدينة الجامعية في نيويورك. وشغل في السابق منصب قيم أول (مانيلو)، ومدير المبادرات العالمية في متحف الفن المعاصر في شيكاغو؛ وقيم في غاليري وايت تشابل في لندن؛ وقيم أول في كورنر هاوس وهوم، مانشستر؛ وقيم في مؤسسة الفن والتقنية الإبداعية، ليفربول؛ وقيم استشاري لمهرجان روتردام السينمائي الدولي؛ والمدير المؤسس لمهرجان الأفلام العربية في المملكة المتحدة؛ والمدير الفني للمركز العربي البريطاني في لندن، ومحرر أول في منشورات إبراز، ومحرر مؤسس لمجلة بورتال 9. قيماً مشاركاً في بينالي ليفربول 2012؛ وجناح قبرص في بينالي البندقية السادس والخمسين؛ وجائزة مجموعة أبراج، دبي (2015)؛ ومحور: الشرق الأوسط، شمال إفريقيا، ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، معرض آرموري، نيويورك.
 
عن متحف الفن الحديث في فورت وورث
 
متحف الفن الحديث في فورت وورث متخصص في جمع وتقديم وتفسير التطورات الدولية في فنون ما بعد الحرب العالمية الثانية في جميع الوسائط، وخلق بيئة مواتية لتقدير الفن بشكل عام. يشجع المتحف على فهم الفن والاهتمام به وبالفنانين من خلال الأبحاث والمنشورات التقيمية، ومجموعة متنوعة من البرامج التعليمية، من بينها محاضرات وجولات مصحوبة بمرشدين، وفصول، وورش العمل.
 
تتكون مجموعة متحف الفن الحديث في فورت وورث من حوالي 3 آلاف قطعة فنية، بما في ذلك اللوحات والمنحوتات ومقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية والمطبوعات. يعود تاريخ غالبية الأعمال في المجموعة إلى الفترة الممتدة بين 1945 والوقت الحاضر.