انهـا المـرأة
 
العرب نيوز (رؤوس - اقلام ) بقلم الزميلة وداد فرحان - المرأة مشروع تقدمي عندما تسلم من مفاهيم البؤس والحرمان وتسلط المجتمع عليها.
 
تتقدم وتبدع في مناحي الحياة المختلفة إذا ما ابتعدت عن التعرض للعنف والتمييز المتجذر في عقول الفحولة اللامبرر. 
 
ويقع على عاتق الدولة والمجتمع التصدي للتمييز العنصري المبني على أساس الجنس كالتزام قانوني وأخلاقي ونشر مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين الجنسين.
 
أمثلة كثيرة لدور المرأة في المجتمع تعزز مقدرتها وابداعها في إدارة الشؤون المختلفة.  ففي الوقت الذي تفوز فيه غلاديس بيريجيكليان- ابنة العائلة المهاجرة-  للمرة الثانية برئاسة حكومة نيو ساوث ويلز وخطط عمل حكومتها يتطوير البنى التحتية في الولاية ما أدى الى تقدمها العمراني، تقف جاسيندا أردرن رئيسة الوزراء النيوزيلندية موقفا بطوليا في استيعاب هجوم كرايست تشيرتش وتعاملها المثالي مع الأزمة. 
 
إنها المرأة التي احضرت ابنتها الرضيعة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، كأول زعيمة لدولة تحمل معها رضيعا في التظاهرة العالمية. إنها أرادت أن تبعث برسالة الى العالم مفادها أن المرأة ليس مكانها قبو البيوت حتى وان كانت أما مرضعة، بل مكانها الشمس ودورها العالم. 
 
وبالمرور السريع على تلك المرأتين، تستحضرني الذكرى السنوية لرحيل العراقية المعمارية زها حديد التي فارقت الحياة، لكن إبداعها المعماري وتصاميمها المنفردة التي تحظى بالعالمية مازالت تنبض بالحياة لتؤشر للعالم أن المرأة إذا ما منحت حريتها اضطرد ابداعها وتفتق ذهنها بما لا ينافس ولا يدرك من جنس الفحولة الذي ما أن علم بدور ما للمرأة ردد شعاره البائس والمريض "ليش ماكو زلم!".
 
 
 
 
 
 
 
 
      
 
 
Editor-in-Chief