سفارة المملكة العربية السعودية بالجزائر تحتفي بالعيد الوطني الـ95:”عزّنا بطبعنا”… مجدٌ لا يُستعار، وشموخٌ لا يُشترى.
العرب نيوز (المركز الدولي للمؤتمرات): د. دحمان الحدي .- في ليلةٍ من ليالي العزّ، وفي رحاب قاعة “تيميمون” بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، ارتفعت راية المملكة العربية السعودية خفّاقةً في سماء الجزائر، احتفاءً بالعيد الوطني الخامس والتسعين، في حفلٍ بهيجٍ نظمته سفارة المملكة، حضره نخبةٌ من رجالات الدولة، وسفراء الفكر، وأعلام السياسة، وأوتار الثقافة، في مشهدٍ يختصر عمق العلاقات، ويجسّد دفء الأخوّة بين البلدين.
كان الحضور مهيبًا، يتقدمه معالي وزير الشؤون الدينية والأوقاف، وعميد جامع الجزائر، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، ومدير الديوان الوطني للحج والعمرة، إلى جانب دولة الرئيس عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة الأسبق ومعالي الوزير الأسبق الدكتور محيي الدين عميمور ، وعدد من النواب، وأعضاء مجلس الأمة، وقيادات عسكرية، وسفراء معتمدين، ووجوه إعلامية وثقافية، ورجال أعمال، وأكاديميين، وممثلين عن الجالية السعودية المقيمة في الجزائر.
عند بوابة القاعة، وقف سعادة السفير الدكتور عبد الله بن ناصر البصيري، والملحق العسكري، والملحق الثقافي بالنيابة، يستقبلون الضيوف بابتسامةٍ تضيء المكان، وتهنئةٍ تنثر الودّ في الأرجاء. وما إن وطئت الأقدام أرض القاعة الكبرى، حتى استقبلهم التمر السعودي، والقهوة العربية، في طقسٍ من الأصالة، يروي حكاية وطنٍ لا ينسى جذوره، ولا يفرّط في طبعه.
وعلى شاشةٍ ضخمة، تراقصت صورٌ تحكي قصة المملكة: من صحراءٍ كانت تحلم، إلى مدنٍ باتت تحقق. ومن خيمةٍ ترفرف فيها راية التوحيد، إلى ناطحاتٍ تعانق السحاب، في مشهدٍ يترجم شعار العيد:
“عزّنا بطبعنا” — عزٌّ لا يُستورد، وشموخٌ لا يُقلّد، بل هو طبعٌ فينا، وسِمةٌ فينا، وسِراجٌ لا ينطفئ مهما تبدّلت الأزمنة.
في كلمته، رحّب سعادة السفير بالحضور الكريم، مؤكدًا أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – تشهد نهضةً غير مسبوقة، ورؤيةً طموحةً تُعيد رسم ملامح المستقبل.
قالها السفير ببلاغةٍ الواثق: “نحن لا نحتفل بزمنٍ مضى، بل نحتفي بزمنٍ يُصنع… نحتفل بمملكةٍ عزّها في طبعها، ومجدها في معدنها، وسموّها في ثوابتها.”
وتحدّث عن مشاريعٍ تنمويةٍ عملاقة، ومدنٍ اقتصاديةٍ تُبنى على أسس التنويع، ومبادراتٍ ثقافيةٍ واجتماعيةٍ تُعانق العالم، في مشهدٍ يختصر فلسفة المملكة الجديدة:
أن تكون الحاضر والمستقبل، وأن تكتب التاريخ لا أن تقرأه فقط.
اختُتم الحفل بتقطيع “الطورطة” التي حملت ألوان الوطن، ودعوةٍ إلى مأدبة عشاءٍ جمعت القلوب قبل الأطباق، في لحظةٍ من التآلف، والدعاء، والامتنان.
افترق الجمع، لكن بقيت الكلمات ترفرف في الأذهان:
“عزّنا بطبعنا” — شعارٌ لا يُقال، بل يُعاش.
شعارٌ يختصر رحلة وطنٍ من الرمال إلى الريادة، ومن الطبع إلى الطليعة، ومن الجذور إلى النجوم.
#ARAB_NEWS_NEWS_WORLD#








