المدير العام يقود مسيرة التطهير نحو مستقبل أنقى.
العرب نيوز( الجزائر ):د.دحمان الحدي – في مشهد يعكس التزامًا مؤسسيًا عميقًا بتحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة البيئية، قاد المدير العام للديوان الوطني للتطهير، السيد زيوش عبد القادر، جولة ميدانية شملت ولايات المدية، البليدة، وبومرداس، في إطار برنامج المتابعة والتقييم لمشاريع وخدمات التطهير.
ولاية المدية: حيث تبدأ الحكاية
استهل المدير العام زيارته بمحطة التطهير بوادي لحرش، رفقة مدير منطقة الجزائر، حيث استمع إلى عرض مفصل حول سير استغلال هذه المنشأة الحيوية التي تُعد ركيزة أساسية في إعادة استعمال المياه المعالجة. وقد تم التطرق إلى مشروع إنجاز مصبّين شرقي وغربي لنقل المياه المستعملة نحو المحطة، وهو مشروع يُنتظر منه تعزيز كفاءة الشبكة وتحقيق أهداف الاستدامة.
وفي هذا السياق، شدد السيد زيوش على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال، وتوفير الظروف التقنية واللوجستية اللازمة لضمان تنفيذ المشروع ضمن الآجال المحددة وبالمواصفات المطلوبة. كما أسدى تعليمات لتحسين ظروف استغلال المحطة، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في دعم جهود إعادة الاستغلال.
وتضم ولاية المدية محطتين لتصفية المياه المستعملة، بطاقة استيعاب إجمالية تبلغ 167,000 مكافئ سكاني، قادرتين على معالجة نحو 26,540 متر مكعب يوميًا، أي ما يعادل 9.71 مليون متر مكعب سنويًا. وقد حرص المدير العام على الاستماع لانشغالات أعوان الاستغلال، مثنيًا على جهودهم ومشجعًا إياهم على مواصلة الالتزام والارتقاء بجودة الخدمات.
ولاية البليدة: مشاريع تُعيد الحياة للمحيط
في المحطة الثانية، توجه المدير العام إلى مدينة بوفاريك لتفقد مشروع تهيئة شبكة جمع المياه المستعملة نحو محطة التطهير، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 60,000 مكافئ سكاني. ويشمل المشروع أيضًا إنجاز البنى التحتية لنقل المياه المعالجة نحو المحيط الفلاحي بمتيجة، ضمن حصتين متكاملتين.
وقد تم تقديم عرض حول تقدم الأشغال، ليعقب ذلك توجيه تعليمات صارمة من المدير العام لمؤسسات الإنجاز، داعيًا إلى استكمال الأشغال في أقرب الآجال، ومؤكدًا على أهمية المشروع ضمن البرامج الرئيسية للقطاع.
أما المحطة الثالثة فكانت بمدينة بوينان، حيث ترأس السيد زيوش جلسة عمل مع مؤسسة “كوسيدار”، لمناقشة تقدم أشغال محطة تطهير المياه المستعملة، التي تُعد من المشاريع الهيكلية الكبرى في المنطقة. وتبلغ طاقتها الاستيعابية 385,000 مكافئ سكاني، بقدرة معالجة تصل إلى 66,000 متر مكعب يوميًا، ما يجعلها حجر زاوية في تحسين الإطار المعيشي لسكان القطب الحضري الجديد، والحد من انتشار الأمراض.
ولاية بومرداس: تحديثٌ يعانق المستقبل
اختتم المدير العام جولته بتفقد مشروع تأهيل وتجديد المعدات بمحطة التطهير بمدينة الثنية، في ولاية بومرداس. ويهدف المشروع إلى تحديث أداء المحطة، التي تمتد على مساحة 2.5 هكتار، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 30,000 مكافئ سكاني، وتعتمد في تشغيلها على نظام الحمأة المنشطة ذات التحميل المنخفض.
وقد وجّه السيد زيوش تعليمات بضرورة تسريع وتيرة الأشغال، واحترام الآجال المحددة، مع التركيز على جودة التنفيذ. كما أوصى ببرمجة عمليات لتحسين أداء المخبر وتجهيزه بالمعدات الضرورية، بما يضمن تعزيز فعاليته في مراقبة جودة المياه المعالجة.
من خلال هذه الجولة الميدانية، يؤكد المدير العام للديوان الوطني للتطهير أن المياه ليست فقط موردًا طبيعيًا، بل مسؤولية وطنية، وأن كل قطرة تُعاد إلى الحياة هي خطوة نحو بيئة أنقى، وصحة أفضل، ومستقبل أكثر استدامة.
#ARAB_NEWS_NEWS_WORLD#



