|
الثلاثاء، الموافق ٢٠ يناير ٢٠٢٦ ميلاديا

في حضرة الرسائل المضيئة… الجزائر والسعودية: وشائج الأخوة، ووشوشات السيادة.

العرب نيوز (الجزائر):د.دحمان الحدي- في مشهدٍ يفيضُ بالرمزية، ويزدانُ بالهيبةِ والحنين، استقبلَ فخامةُ رئيسِ الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، سفيرَ المملكةِ العربيةِ السعودية، السيّد عبد الله بن ناصر البصيري، حاملاً رسالةً من وليِّ العهدِ السعودي، الأمير محمد بن سلمان، رسالةٌ ليست ككلِّ الرسائل، بل هي نبضُ قلبٍ خليجيٍّ يخفقُ للجزائر، ونداءُ روحٍ عربيةٍ تتوقُ إلى وحدةِ المصيرِ وتكاملِ المسير.

كانت اللحظةُ أشبهَ بوشوشةِ نخلةٍ للزيتون، أو عناقِ الرملِ للجبال، فيها من الحميميةِ ما يروي، ومن الدبلوماسيةِ ما يُبهر، ومن التاريخِ ما يُعيدُ إلى الأذهانِ صورَ اللقاءاتِ الكبرى بين القادةِ الذين لا تجمعهم فقط المصالح، بل تصهرهم الأخوةُ في بوتقةِ الوفاء.

الجزائرُ والسعوديةُ… ليستا دولتينِ على خارطةٍ سياسية، بل شقيقتانِ في خارطةِ الوجدان، تتبادلانِ الرسائلَ كما تتبادلُ النجومُ الضوء، وكما يتبادلُ البحرُ والصحراءُ أسرارَ الأفق. فكلُّ لقاءٍ بينهما هو تجديدٌ للعهد، وتأكيدٌ على أن العروبةَ ليست شعارًا، بل شراكةٌ في الحلمِ والحكمةِ والحربِ والسلام.

الرسالةُ التي حملها السفيرُ البصيري، لم تكن مجردَ ورقةٍ رسمية، بل كانت كأنها قصيدةٌ مكتوبةٌ بحبرِ الثقة، وموقعةٌ باسمِ الأمل، ومختومةٌ بخاتمِ التاريخ. فيها دعوةٌ إلى تعميقِ التعاون، وتوسيعِ التنسيق، وتكثيفِ التشاور، في زمنٍ تتكالبُ فيه التحدياتُ وتتشظى فيه المواقف.

فخامةُ الرئيس تبون، الذي يقرأُ الرسائلَ كما يقرأُ التاريخ، يدركُ أن هذه اللحظةَ ليست عابرة، بل هي امتدادٌ لوشائجٍ ضاربةٍ في جذورِ المجد، من أيامِ الأمير عبد القادر إلى أيامِ الملك عبد العزيز، ومن نداءاتِ الثورةِ الجزائرية إلى مواقفِ المملكةِ النبيلةِ في كلِّ منعطف.

إنها لحظةٌ تُكتبُ لا بالحبر، بل بالذهب، وتُقرأُ لا بالعين، بل بالقلب، وتُحفظُ لا في الأرشيف، بل في الضميرِ العربيّ الجمعيّ، الذي يرى في الجزائرِ والسعوديةِ جناحينِ لطائرِ السيادةِ العربية، إن حلقا ارتفعَ الحلم، وإن تآزرا استقامتِ الأمة.

فيا أبناءَ العروبة، ويا عشّاقَ الوفاء، تأملوا هذا اللقاء، واقرؤوا ما بين السطور، ففيه من البلاغةِ السياسيةِ ما يُدهش، ومن الشعرِ الدبلوماسيِّ ما يُطرب، ومن الحكمةِ الاستراتيجيةِ ما يُنيرُ الطريق.

الجزائرُ والسعوديةُ… حين تتصافحان، تتصافحُ الأمة، وحين تتعانقان، يتعانقُ التاريخُ والمستقبل، وحين تتبادلانِ الرسائل، تتبادلُ الشعوبُ الأمل.

#ARAB_NEWS_NEWS_WORLD#

 

Translate »