|
الخميس، الموافق ٢١ يناير ٢٠٢١ ميلاديا

العرب نيوز ( ابحاث -وتحليل ) بقلم د. ياسمين القطامي – إن قوة الفرد العظيمة بما يمتلكه من ملكات لا تؤدي بالضرورة دائما إلى استقلاله ، بل من الإمكان أن يحول إلى جندي عند الإستراتيجي .
القوي قد يكون قائد ثوري أو شخص لديه القدرة على التأثير في الناس وصناعة الأتباع ، أو قد يكون صاحب قناة أو صحيفة ، أو منتج أفلام ، أو كاتب بارع ومشهور ، أو مبرمج أو ممثل أو مذيع أو شريحة من الناس ؛ هؤلاء ليسوا أخطر من الإستراتيجي مهما كان صخبهم ومهما كان هدوؤه ، بل إنهم يتلقوا التعليمات منه ، كل هؤلاء مهما بدت قوتهم وبراعتهم بإمكانهم أن يحولوا إلى جنود عند الإستراتيجي .
إن الأقوياء هم جنود الإستراتيجيين ، ولو تحارب القوي والإستراتيجي لانتصر الإستراتيجي .
قد تظن أنك قائد ولكن في ميزان اللعبة أنت جندي !
يمتاز الإستراتيجي بقدرته على اختيار الرجال ، لذا فإن أول ما يقوم به عند أي مهمة هو دراسة الشخصية المناسبة لهذه المهمة ، فيرسم ملامحها ثم يقوم بالبحث عنها وبعد ذلك يعمل على تأهيلها .
المنصب يكسبكم قوة ونفوذا ولكنه لا يهب لكم عقل استراتيجي ، لذا فأنتم معرضون أن تكونوا جنودا لمرؤوسيكم الإستراتيجيين ؛ حتى وأنتم لا تشعرون بذلك . فالإستراتيجي لديه القدرة أن يجعل القوي يعمل لخدمة أهدافه دون أن يدري ، إنه يقتحمك من بوابة اللاشعور ، فيرسخ الأفكار والقناعات دون أدنى مقاومة منك .
إنه يتعامل مع تلك الأفكار والأفعال التي تتشكل دون تفكير واعي منك ، والتي عادة ما تحدث بشكل آلي لأسباب لا تعيها مخفية في اللا شعور .
لتكن أعظم قوة تمتلكها هي العقل الجبار ، العقل الإستراتيجي المدبر ، وأولى الخطوات لاكتساب هذا العقل هو الإنتباه لعادات التفكير الخاصة بك ومراقبتها ، والعمل على تحسين التفكير وتغذيته .
كن على دراية بنقاط ضعفك ؛ لأنها قد تكون منفذا وبوابة للعبور إليك لاستخدامك ، كن واعيا بانفعالاتك وعواطفك وما يثيرها ؛ لأنها قد تكون أداة لاستغلالك واستخدامك .
كن هادئا .. كن لغزا .. كن اسطورة !


Translate »