|
الثلاثاء، الموافق ٢٧ يوليو ٢٠٢١ ميلاديا

مهاجر سوري يحلق في سماء استراليا


العرب نيوز ( حوار خاص ) عبد المجيد حسان العوير ابن محافظة حماة السورية في حوارٍ هادىء لعرب نيوز ….اعده الزميل معاذ سالم 

الرحلة و الوصول ….

وصل عبد المجيد مع اسرته الى استراليا لاجئاً من لبنان في منتصف عام 2014 يحمل في داخله عشرات بل مئات الذكريات المليئة ب المرارة و الصعوبات التي واجهها منذ مغادرته بلده الأم سوريا عام 2012 حتى وصوله الأراضي الاسترالية ….
لم يكن الأمر سهلاً كنت حينها طفلاً ذا 14 عاماً في عالمٍ جديد مختلف كلياً لا شيء يشبه عالمنا الذي رحلنا عنه كل شيء مختلف ثمة مخاوف كثيرة تدور في رأسي و اولها عائق اللغة , هكذا حدثني عبد المجيد ….
يذكر عبد المجيد احدى ابسط العوائق التي تعرض لها في اول ايامه في سيدني في محاولة بائسة للتعرف على وسائل النقل العامة وكيفية استخدامها حاله كحال آلاف الوافدين لم يكن الامر سهلاً لقد امضيت نصف يوم محاولاً العودة الى بيتنا.

الطريق الى السماء يبدأ من المدرسة ….

مازال هناك خير في ابناء الجاليات العربية , ارشدوني الى طريق مدرسة ليست بقريبة عن مكان اقامتي فهي بحاجة الى استخدام حافلات النقل الجماعي ولحسن الحظ كنت قد تعلمت آلية ومواعيد عملها ,
في اول يوم في مدرسة Beverly Hills)) كل شيء يبدو على ما يرام و لا شيء يدعو للقلق استقبلتني الهيئة الادارية للمدرسة بكثير من اللطافة واللباقة التي جعلتني استعيد ثقتي بنفسي واستجمع قواي وتذكرت ان حلمي يبدا من هنا , قدمت لي احدى المدرسات مجموعة اوراق وكتب وقلم وقالت لي باللغة الانكليزية الهادئة عبد المجيد خذ وقتك و اقرأ لي من هذا الكتاب وعندما تنتهي اكتب لي ما فهمته في هذه الورقة , قرأت وكتبت ما استطعت فهمه بعد قليل خرجت من غرفتها ضاحكة وتردد كلاما بصوت عالاً عبد المجيد انت رائع سيكون مستقبلك مشرق نحن فخورون بك اهلا بك في عائلتك …. من هنا وطأت قدمي الطريق وعاهدت نفسي ان ابذل قصارى جهدي فيما يخدم حلمي , بعد فترة من الزمن اصبحت مؤهلاً للانتقال الى مرحلة دراسية جديدة في مدرسة جديدة وهي الاهم على الاطلاق المرحلة الثانوية بمثابة اللبنة الاولى في الحياة الأكاديمية التي اطمح لها … مرحلة كان يتحتم علي الاتقان المضاعف للغة الى جانب ما حظيت فيه من كافة انواع الدعم العائلي المادي والمعنوي والنفسي …… Menai High School مدرستي الجديدة كونت فيها صداقات جديدة بشكل سريع وهذا دافع اخر لم اشعر حينها اني طالب مستجد احببتهم وتعرفت على خلفياتهم الثقافية وهذا ما يميزنا كوننا نعيش في هذا البلد الجميل .

حلمي بركوب الغيم يتحقق بفضل الله

مضت مرحلتي الثانوية بكل تفاصيلها وها انا احصل على مقعدي في جامعةNSW نيو ساوث وليز تلك الجامعة التي طال الشوق اليها عالم من المعرفة والعلم الجميع هنا جعل مستقبله نصب عينيه يمضي قدماً بتحقيقه ولحسن الحظ انا منهم , لم تكن احوالي المادية على اكملها كنت اشعر بشيء من الخجل نظرا للتكاليف الباهظة التي ستتحملها عائلتي ولكن لله الحمد وقوفهم بجانبي واصرارهم بتحقق حلمي هذا ما جعلني اليوم أحمل رخصة ( طيار مدني) بعد عشرات الاختبارات والتدريبات ,
لم ينتهي الحلم بعد والطموح ما زال في ذروته عمري 21عاما فخور بما وصلت اليه ولكنها البداية ان شاء الله ….


Translate »