|
السبت، الموافق ٢٣ أكتوبر ٢٠٢١ ميلاديا

العرب نيوز ( رؤوس – أقلام ) بقلم رجل الأعمال والكاتب الكويتي علي النقي -عُدّ الأمن هاجساً للإنسان منذ فجر الخليقة، وضرورة من ضرورات حياته ومُتطلباتها، ومع تطوّر الحضارات ظهرت أهمية تأمين الدُول المُتحضرة له بشُمولية أبعاده -وتسابقها لتصنيفها كآمنة- لضمان بقائها وديمومتها، والمحافظة على قيمها، وتحقيق التنمية والإستقرار

ويأتي “الأمن العسكري” على رأس أركان الأمن الشامل المُستهدف فهو المُتعلق بحماية الدولة من كُل عُدوان وحرب لا تُبقي ولا تَذر، و”الأمن السياسي” المُتمحور حول صون كيانها ونظامها وسيادة القانون فيها، والتصدي لملفات الفساد والإرهاب والجريمة، و”الأمن الإجتماعي” المُعبّر عن قُدرة المُحافظة على تراثها وثقافتها، والتعامل مع التباينات العِرقية والدينية، ونشر العدل والمساواة، وتعميق الإنتماء والولاء للوطن، و”الأمن الديموغرافي” المُرتبط بتكوين السكان من حيث العدد والنوع والتوزيع الجغرافي وقضايا الإندماج والهجرة والتوافد وتبعاتها، و”الأمن الإقتصادي” الذي يُمكّن الأفراد من تلبية حاجاتهم الأساسية، وحُصولهم على السكن المُلائم، وإيجاد فُرص عمل مُناسبة للجميع، وخلق تنمية إقتصادية داخلية سليمة وبيئات إستثمارية صالحة، وأخيراً “الأمن الصحي” المعني بتقديم أرقى أشكال الرعاية الطبية وعلاج مُختلف الأمراض ومُكافحة الأوبئة.

وفي حال فُقدان أيُّ رُكنٍ من الأركان سالفة الذكر ستزداد المُهددات والتحديات أمام إستقرار الدولة بكافّة أوجهه، الأمر الذي يتطلب الوصول -مُسبقاً- إلى الحلول العملية المثلىٰ لتحصينها.. وبإحكامٍ تام! .


Translate »