|
الإثنين، الموافق ٢٠ سبتمبر ٢٠٢١ ميلاديا

النقي : أممٌ بيد .. خمسة!


العرب نيوز ( رؤوس – اقلام ) بقلم رجل الأعمال والكاتب الكويتي علي النقي بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918 كان العالم بحاجة لوجود مُنظمة قويّة مُستقلة قادرة على تحقيق الأمن والسلام والإستقرار وتسوية المُنازعات، والعناية بالأسرى، وحماية سُـكّـان الدول المُستَعمَرة، الأمر الذي أدّى لتأسيس عصبة الأمم بمُوجب معاهدة ڤيرساي بالعاصمة الفرنسية باريس، لكنها عجزت عن أداء الأدوار المناطة بها ولم تكن قادرة على منع الحرب الثانية فحُلَّت وخلفّت مُنظّمة جديدة عِوضاً عنها هي الأمم المتحدة بعد أن سلّمتها أصولها ومحفوظاتها! .

لكن ومنذُ تأسيسها عام 1945 لا تزال تُواجه المُنظمة -بوكالاتها ومجالسها المُنبثقة- إتهامات وانتقادات بالفشل أو بالتقصير ولا يُلتَزَم بكثير من توصياتها، وأصبح دورها يتمثل غالباً في التوسط لحل الأزمات، والإنجازات التي يتباهى بها أنصارها لا ترقى لِما أُنشأت من أجله، وتجلّت إخفاقاتها أيضاً على مُستويات أُخرى كالصحة والبيئة والمناخ! .

أمّا بالنسبة لآلية عملها فالجمعية العامة بلا سُلطة فعلية وكأنها “للتنفيس” فقط، وتُصدر قرارات مرهونة بموافقة الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن التي تملك نقضها وتعطيلها وإلغائها دون إبداء الأسباب (حق الڤيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا، أو تمريرها حسب توافق مصالحهم! .

الطريف أن ذات دول الڤيتو المُهيمنة على المُنظمة مُطلقاً قد تتجاوزها وتستهزأ بها (علناً) إذا رأت مصلحتها خارجها، فقد سُئِلت رئيسة وزراء بريطانيا الراحلة مارغريت تاتشر أثناء حرب جُـزر فوكلاند مع الأرجنتين عام 1982 عن سبب عدم اللُجوء إليها لحل النزاع فأجابت بأنّ الدول الضعيفة هي التي تذهب إلى هناك أما نحن فلا! كذلك نال منها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بكل ضراوة حينما رفع بوجهها شعار “أميركا أولاً” رافضاً أي مساس دولي بسيادة بلاده! .


Translate »