|
الإثنين، الموافق ٢٠ سبتمبر ٢٠٢١ ميلاديا

العرب نيوز ( رؤوس – أقلام ) بقلم المفكر العربي معن بشور -حين حوصر العراق من الغرب وبعض العرب في تسعينات القرن الماضي لم نكتف في لبنان بفعاليات التنديد بالحصار ،بل جمعنا الدواء وحليب الأطفال ونظمنا قوافل برية وجوية(رغم الحظر الجوي) لإرسال الدعم للشعب العراقي المحاصر تضامناً ووفاءً لبلد لم يبخل يوماً على أشقائه العرب في لحظاتهم الصعبة..
وحين تعّرض قطاع غزّة الصامد في مطلع هذا القرن إلى حصار من العدو وبعض “الاشقاء” انطلقت من لبنان قوافل برية وسفن لكسر الحصار بدوافع قومية وإنسانية لتؤكّد على عمق العلاقة بين لبنان وفلسطين.
وحين اندلعت الثورة الجزائرية المجيدة في أوسط خمسينيات القرن الفائت انطلقت في لبنان حملات تبرع شعبية هائلة، تبرع فيها الرجال برواتبهم والنساء بحليهم انتصاراً لكفاح شعب شقيق كانت ثورته “مفاجأة العروبة لذاتها”..
وحين انطلقت المؤامرة الكونية ضد سورية في العقد الثاني من هذا القرن فتح لبنان مدنه وقراه للاخوة السوريين الذين شكّلوا نسبة تتجاوز الربع من عدد سكان لبنان…وذلك تأكيداً على وحدة المسار والمصير بين بلدين شقيقين امتزجت دماء أبنائهما في معارك المواجهة مع جيوش الاستعمار والعصابات الصهيونية.
أما في المحنة الفلسطينية فيعتّز لبنان انه تحمّل عبء تداعيات هذه المحنة وما زال تأكيداً على إدراكه أن المشروع الصهيوني الذي استهدف فلسطين انما يستهدف لبنان وكل قطر عربي.
والأمر ذاته ينطبق على كل قطر عربي جريح كان يجدّ لبنان الى جانبه يسهم في تضميد جراحه والانتصار لحقّه.
لم يكن اللبنانيون في انتصارهم لاشقائهم العرب هذا إلا أمناء لمبادئهم االإنسانيه وقيمهم الأخلاقية واخوتهم القومية وانسجامهم مع رسالة بلدهم في محيطه والعالم..
فهل يعقل إلا يهبْ الأشقاء العرب في كل مواقعهم للانتصار للبنان في محنته المتعاظمة إلتي تشمل كافة جوانب الحياة ولرفض الحصار المفروض عليه من “خارج” ظالم و”داخل” فاسد..
طبعا نحن ندرك ظروف اقطارنا العربية الصعبة ،كما ظروف لبنان، ونشكر مبادرات اخوية صدرت عن هذا القطر أو ذاك ،لاسيّما المبادرة العراقية التي يبدو أن العراقيل بوجه تنفيذها محلية بالدرجة الاولى، لكن المطلوب هو تحرك اقوى وأوسع، من كافة الاتحادات والقوى والمؤسسات الانسانية العربية والدولية ،ناهيك بالحكومات والمنظمات الدولية لإرسال مساعدات غير مشروطة.
فهل من مجيب..؟!


Translate »